الشيخ الجواهري
183
جواهر الكلام
يصوم ثلاثة أيام بمكة وسبعة إذا رجع إلى أهله ، فإن لم يقم عليه أصحابه ولم يستطع المقام بمكة فليصم عشرة أيام إذا رجع إلى أهله " ومنها صحيح ابن مسلم ( 1 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) " الصوم الثلاثة الأيام إن صمها فآخرها يوم عرفة ، وإن لم يقدر على ذلك فليؤخرها حتى يصومها في أهله ، ولا يصومها في السفر " ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين خروج ذي الحجة وعدمه ، ومن هنا احتمل في الذخيرة الجمع بينها بأن حكم السقوط مختص بالناسي ، كما في صحيحة حمران ( 2 ) ويحمل عليه حسنة منصور بن حازم ( 3 ) قال وحينئذ يجمع بين صحيحة ابن مسلم وما يعارضها بالترخيص ، وجمع بينها في التهذيب بحملها على من استمر به عدم التمكن من الهدي حتى وصل إلى بلده ، فإن الصوم يجزيه والحال هذه ، وإن تمكن من الهدي قبل الصوم بعث به ، قلت : لعل الأولى الجمع بحمل هذه النصوص على عدم خروج ذي الحجة وإن استبعده في الذخيرة ، لاعتضاده بعد الشهرة والاجماعات المنقولة بظاهر الكتاب والسنة والاجماع الموقتة لها بذي الحجة ، فتسقط حينئذ بخروجه ، وتقييد ذلك كله بحال التمكن والاختيار في البقاء في مكة ليس بأولى من تقييد الصحاح بها بحملها على بقاء ذي الحجة ، بل هذا أولى من وجوه ، والله العالم . ( ولو صامها ) أي الثلاثة ( ثم وجد الهدي ) في ذي الحجة ( ولو قبل التلبس بالسبعة لم يجب عليه الهدي وكان له المضي على الصوم ) كما في النافع والقواعد ومحكي النهاية والمبسوط والجامع ، بل في المدارك نسبته إلى أكثر
--> ( 1 ) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 10 ( 2 ) وهي صحيحة عمران الحلبي المتقدمة في ص 181 ( 3 ) الوسائل الباب 47 من أبواب الذبح الحديث 1